النووي
502
تهذيب الأسماء واللغات
الصحيح . وقال ابن الأثير : قيل : توفيت أم سلمة في شهر رمضان أو شوال سنة تسع وخمسين . قال : وكانت هي وزوجها أول من هاجر إلى الحبشة . 1220 - أم سليمان الصحابية رضي اللّه عنها : مذكورة في « المهذب » في جمرة العقبة ، قالت : رأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم يرمي الجمرة من بطن الوادي وهو راكب « 1 » . هكذا صوابها : أم سليمان ، ووقع في نسخ « المهذب » : أم سليم . وهو غلط بلا شك ، وسنوضحه في نوع الأوهام إن شاء اللّه تعالى ( 1289 ) . وكنيتها الأصلية أم جندب ، إنما وصفت بابنها سليمان بن عمرو بن الأحوص . 1221 - أم سليم : مذكورة في باب الغسل من « المهذب » و « الوسيط » . اختلف في اسمها ، فقيل : سهلة ، وقيل : رملة ، وقيل : أنيسة ، وقيل : رميثة ، وقيل : الرّميصاء . وهي بنت ملحان ، بكسر الميم ، وقيل : بفتحها . وهي أم أنس بن مالك خادم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، لا خلاف في هذا بين أهل العلم ، وذلك من المشهور المعروف في « الصحيحين » وكتب الأسماء والتواريخ وغيرها ، وقال الغزالي في « الوسيط » : هي جدة أنس . وكذلك قاله شيخه والصيدلاني ومحمد بن يحيى وصاحب « البحر » ، وهو غلط بالاتفاق ، وسيأتي في نوع الأوهام إن شاء اللّه تعالى ( 1285 ) . وكانت أم سليم هذه هي وأختها خالتين لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من جهة الرضاع ، وكانت من فاضلات الصحابيات ، وكانت تحت أبي طلحة . أخبرنا الشيخ شمس الدين ، قال : أخبرنا السّلمي والزّبيدي ، قالا : أخبرنا أبو الوقت ، قال : أخبرنا الداودي ، قال : أخبرنا الحمّويي ، قال : أخبرنا الفربري ، قال : أخبرنا البخاري ( 3679 ) ، قال : أخبرنا حجاج بن منهال ، قال : أخبرنا عبد العزيز بن الماجشون ، قال : أخبرنا محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « رأيتني دخلت الجنّة ، فإذا أنا بالرّميصاء امرأة أبي طلحة ، وسمعت خشفة ، فقلت : من هذا ؟ فقال : هذا بلال . ورأيت قصرا بفنائه جارية ، فقلت : لمن هذا ؟ فقالوا : لعمر ابن الخطاب . فأردت أن أدخله ، فذكرت غيرتك » فبكى عمر ، وقال : بأبي وأمي يا رسول اللّه ، أعليك أغار ؟ ! هذا حديث صحيح ، رواه البخاري ( 3679 ) ومسلم ( 2394 و 2453 ) في « صحيحيهما » ، [ وهو ] نفيس يشتمل على فوائد ، منها : عدة مناقب لعمر ، ومنقبة لبلال ، ومنقبة لأم سليم الرّميصاء ، ومنها أن الجنة مخلوقة . وهذا لفظه في صحيح البخاري ، ورويناه في قصة أم سليم في « صحيح مسلم » ( 2456 ) أيضا من رواية أنس بن مالك عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم في كتاب الفضائل . 1222 - أم سليم المذكورة في فصل رمي جمرة العقبة من « المهذب » : كذا وقع في النسخ : أم سليم ، وصوابه : أم سليمان ، بزيادة ألف ونون كما تقدم ( 1220 ) ، عرفت بابنها سليمان بن عمرو بن الأحوص ، وكنيتها الحقيقية أم جندب ، وهي أزدية صحابية مشهورة رضي اللّه عنها ، وسنزيد بيانها في فصل الأوهام إن شاء اللّه تعالى ( 1289 ) . حرف العين 1223 - أم عطية الصحابية رضي اللّه عنها : مذكورة في « المهذب » في باب الحيض وباب الغسل ومواضع من كتاب الجنائز وباب الإحداد . وهي من فاضلات الصحابات ، والغازيات منهن مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وكانت تغسل الميّتات ، وهي التي غسلت
--> ( 1 ) أخرجه أبو داود ( 1966 ) ، وابن ماجة ( 3028 ) .